معاني القرآن للفراء
يُنْشَدُ رفعًا وجزمًا. وقال آخر:
لو كنتَ إذ جئتنا حَاولت رُؤْيتنا ... أو جئتنا ماشيًا لا يُعْرف الفرسُ
رفعًا وجزمًا وقوله:
لطالما حلأ نماها لا ترد ... فخلّياها والسِّجالَ تبتردْ «١»
من ذَلِكَ.
وقوله: نَزَلَ بِهِ الرّوح الأمين [١٩٣] كذا قرأها القراء. وقرأها الأعمش وَعَاصِم «٢» والحسن (نَزَّلَ بِهِ) بالتشديد. ونصبوا (الرُّوحَ الأمِين) وهو جبريل (عَلى قَلْبِكَ) يتلوه عليك. ورَفع أهل المدينة (الرُّوحُ الْأَمِينُ) وخَفَّفُوا (نَزَلَ) وهما سواء فِي المعنى.
وقوله: وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ [١٩٦] وإنّ هَذَا القرآن لفي بَعض زُبُر الأولين وكتبهم.
فقال: (فى زبر) وإنَّما هُوَ فِي بعضها، وَذَلِكَ واسع لأنك تَقُولُ: ذهب الناس وإنما ذهب بعضهم.
وقوله: إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ [٢٠٨] .
وَفِي موضع آخر: (إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ) «٣» وقد فُسر هَذَا.
وقوله: ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ [٢٠٩] ذكرى فِي موضع نصب أي ينذرونهم تذكرة وذِكْرى. ولو قلت: (ذِكْرى) فِي موضع رفع أصبت، أي: ذَلِكَ ذكرى، وتلك ذكرى.
وقوله: وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ [٢١٠] ترفع النون.