معاني القرآن للفراء
وقوله: هَضِيمٌ [١٤٨] يقول: مادام فِي كوافيره وهو الطَّلْع. والعرب تُسَمِّي الطلع الْكُفُرِّي والكوافِيرُ واحدته كافورة، وكُفُراةٌ واحدة الْكُفُرّي.
وقوله: بُيُوتاً فارِهِينَ [١٤٩] حَاذِقينَ و (فَرِهينَ) أشِرِين.
وقوله: إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ [١٥٣] قالوا لَهُ: لست بِمَلك إنّما أنت بشر مثلنا. والمسحّر:
المجوّف، كأنه- والله أعلم- من قولك: انتفخ سَحْركَ «١» أي أنك تأكل الطعام والشراب وتُسَحّر بِهِ وتعلّل. وقال الشاعر «٢» :
فإن تسألينا فيم نحنُ فإنّنا ... عصافير من هذا الأنام المسحّر
١٣٤ ب/ يريدُ: المعَلَّل والمخدوع. ونرى أنّ الساحر من ذلك أخذ.
وقوله: لَها شِرْبٌ [١٥٥] لَهَا حظ من الماء. والشِّرْب والشُّرْب مصدران. وقد قالت العرب:
آخرها «٣» أقلّها شُرْبًا وَشِرْبًا وَشَرْبًا.
وقوله: وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ [١٦٦] ما جعلَ لكم من الفروج. وَفِي قراءة عبد الله (ما أصلح لكم ربكم) .
وقوله: إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ [١٧١] والغابرون الباقون. ومن ذَلِكَ قول الشاعر: وهو الحارث بن حِلِّزَة:
لا تكْسَعِ الشَّوْلَ بأغبارهَا ... إنّك لا تدرى من الناتج «٤»