معاني القرآن للفراء
وقوله: تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ (١) . مِن صلة الأولياء، كقولك: لا تتخذنّه رجلًا تلقي «١» إِلَيْه كلّ ما عندك.
وقوله: يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا (١) . إن آمنتم ولإن آمنتم، ثُمَّ قَالَ ﷿: «إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي» (١) فلا تتخذوهم أولياء.
وقوله: يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ (٣) . قرأها يَحيى بْن وثاب: يُفصِّل. «٢» بينكم، قَالَ: وكذلك يقرأ أَبُو زكريا، وقرأها عاصم والحسن يَفْصل «٣» ، وقرأها أهل المدينة: يُفْصَل.
وقوله قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (٤) . يعنى حاطبا، «فِيهِمْ» فى إبراهيم. يقول:
فى فعل إبراهيم، والذين معه إذ تبروءا من قومهم. يَقُولُ: ألا تأسيت يا حاطب بإبراهيم فتبرأ من أهلك كما برىء إِبْرَاهِيم؟ ثُمَّ قَالَ: «إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ» أي: قَدْ كانت لكم أسوة فِي أفاعيلهم إلّا فى قول إبراهيم: لأستغفرن فإِنه ليس لكم فِيهِ أسوة.
وقوله: إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ (٤) . إن تركت الهمز من برآء أشرت إليه بصدرك، فقلت: بُرَاء. «٤» وقَالَ «٥» الفراء: مدّة، وإشارة إلى الهمز، وليس يضبط إلّا بالسمع،