معاني القرآن للفراء
واللَّيْتُ هاهُنا مصدر «١» لم يَثْننِي عَنْهَا نَقْصٌ بي ولا عَجْزٌ عَنْهَا.
وقوله ﵎: إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ (٢٨) .
إنَّه «٢» قرأها عاصم والأعمشُ، والحسنُ- (إنه) - بكسرِ الألفِ، وقرأها أَبُو جَعْفَر الْمَدَنِيّ ونافع- (أَنَّهُ) ، فمن: كسرَ استأنفَ، ومَن نصَبَ أراد: كُنَّا ندعوه بأنه بَرٌّ رحِيمٌ، وهو وجه حسنٌ. قَالَ الفراء: الكسائيُّ يفتحُ (أَنَّهُ) ، وأنا أكسِرُ. وإِنما قلتُ: حسنٌ لأن الكِسَائِيّ قرأه.
وقوله ﵎: نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) .
أوجاعَ الدَّهر، فيشغل عنكم، ويتفرّقُ أصحابهُ أَوْ عُمْر آبائه، فإنَّا قد عرفنا أعمارَهم.
وقوله ﵎: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا (٣٢) الأحلامُ فِي هَذَا الموضع: العقولُ والألبابُ.
وقوله ﷿: الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) و «لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ» «٣» .
[٥٧/ ب] كتابتها بالصاد، والقراءة بالسين والصاد. وقرأ الكسائي بالسين ومثله: بصطة، وبسطة- كُتب بعضُها بالصادِ، وبعضُها بالسين. والقراءة بالسين فِي بَسَطة، ويَبْسُط- وكل ذَلِكَ أحسْبُه قَالَ صواب «٤» .
قَالَ [قَالَ «٥» ] الفراء: كُتِبَ فِي المصاحف فِي البقرة- بَسْطةً، وفي الأعرافِ بصطةً بالصاد وسائر القرآنِ كُتبَ- بالسين.
وقوله ﷿: حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ (٤٥) بالألف، وَقَدْ قَرَأَ بعضُهم (يَلْقَوْا) «٦» وَالملاقاة أعرَبُ وكلّ حسن.