Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الطور (٥٢) : آية ٢١]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ٩٢

قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: حدثني قيسُ والمفضلُ الضبي عَنِ الْأَعْمَش عنْ إبراهيم، فأما المفضّل فقال عن علقمة عنْ عَبْدِ اللَّهِ، وقالَ قيسٌ عنْ رَجُل عن عبد الله قَالَ: قَرَأَ رَجُل عَلَى عبدِ اللَّه «وَالَّذِينَ آمنوا واتّبعهم ذرّيّاتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّيّاتهم» . قَالَ: فجعل عَبْدُ اللَّه يقرؤها بالتوحيد. قَالَ: حَتَّى ردَّدَها «١» عَلَيْهِ نحوًا من عشرين مرةً لا يَقُولُ ليسَ كما يَقُولُ «٢» وقرأها الحسنُ: كلتيهما بالجمع، وقرأ بعض أهل الحجاز، الأولى بالتوحيد، والثانية بالجمع «٣» ، ومعنى قوله: (اتّبعتهم ذريتهم) يُقالُ: إِذَا دَخَلَ أهلُ الجنةِ «٤» الجنة فإن كان الوالد أرفَع درجة «٥» من ابنه رُفِع ابنُه إِلَيْه، وإن كان الولد أرفع رفع والده إليه «٦» :

[٥٧/ ا] وقوله ﷿: وَما أَلَتْناهُمْ (٢١) :

الألْتُ: النقصُ، وفيه لغةٌ أخرى: (وما لتناهم «٧» من عَمِلهم من شيء) ، وكذلِكَ هِيَ فِي قراءة عَبْد اللَّه، وأبي بْن كعب قَالَ الشاعرُ:

أبلغْ بني ثُعَلٍ عنِّي مُغَلغَلة ... جَهْدَ الرسالةِ لا أَلْتًا ولا كِذِبا «٨»

يَقُولُ: لا نقصانٌ، ولا زيادةٌ، وقالَ الآخَرُ:

وليلةٍ ذات نَدى سَرَيتُ ... ولم يَلتْني عنْ سُرَاها لَيْتُ «٩»