زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى وُجُوبِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ، كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ وَأَوْلَى، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، وَالْفَرْقُ أَنَّا مَأْمُورُونَ بِهَجْرِ أَهْلِ الْبِدَعِ تَعْزِيرًا لَهُمْ وَتَحْذِيرًا مِنْهُمْ، بِخِلَافِ أَهْلِ الذِّمَّةِ.
فَصْلٌ
وَثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ ( «مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» ) .
وَصَحَّ عَنْهُ «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى هرقل وَغَيْرِهِ (السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى» )
[هَلْ رَدُّ السَّلَامِ فَرْضُ كِفَايَةٍ]
فَصْلٌ
وَيُذْكَرُ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ( «يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ وَيُجْزِئُ عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ» ) فَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ: إِنَّ