Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٨٩

وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى وُجُوبِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَجِبُ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ، كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ وَأَوْلَى، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، وَالْفَرْقُ أَنَّا مَأْمُورُونَ بِهَجْرِ أَهْلِ الْبِدَعِ تَعْزِيرًا لَهُمْ وَتَحْذِيرًا مِنْهُمْ، بِخِلَافِ أَهْلِ الذِّمَّةِ.

فَصْلٌ

وَثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ ( «مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» ) .

وَصَحَّ عَنْهُ «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى هرقل وَغَيْرِهِ (السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى» )

[هَلْ رَدُّ السَّلَامِ فَرْضُ كِفَايَةٍ]

فَصْلٌ

وَيُذْكَرُ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ( «يُجْزِئُ عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ وَيُجْزِئُ عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ» ) فَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ: إِنَّ