Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في هديه ﷺ في أذكار العطاس

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٩٧

وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ هُنَاكَ مَا يَقُومُ مَقَامَ الِاسْتِئْذَانِ مِنْ فَتْحِ بَابٍ فَتْحُهُ دَلِيلٌ عَلَى الدُّخُولِ، أَوْ رَفْعِ سِتْرٍ، أَوْ تَرَدُّدِ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ وَنَحْوِهِ، أَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الِاسْتِئْذَانِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، فَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَالْحُكْمُ مُعَلَّلٌ بِعِلَّةٍ قَدْ أَشَارَتْ إِلَيْهَا الْآيَةُ، فَإِذَا وُجِدَتْ، وُجِدَ الْحُكْمُ، وَإِذَا انْتَفَتِ انْتَفَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي أَذْكَارِ الْعُطَاسِ]

ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ ( «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ، كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ» ) ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ.

وَثَبَتَ عَنْهُ فِي " صَحِيحِهِ ": ( «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ: فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» )

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ أنس: «أَنَّهُ عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلَانِ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقَالَ الَّذِي لَمْ يُشَمِّتْهُ: عَطَسَ فُلَانٌ فَشَمَّتَّهُ، وَعَطَسْتُ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي، فَقَالَ (هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَأَنْتَ لَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ)

»