زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
[بَحْثٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُسَلِّمِ بِـ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ]
وَكَانَ يَرُدُّ عَلَى الْمُسَلِّمِ " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ " بِالْوَاوِ، وَبِتَقْدِيمِ " عَلَيْكَ " عَلَى لَفْظِ السَّلَامِ.
وَتَكَلَّمَ النَّاسُ هَاهُنَا فِي مَسْأَلَةٍ، وَهِيَ لَوْ حَذَفَ الرَّادُّ " الْوَاوَ " فَقَالَ: " عَلَيْكَ السَّلَامُ "، هَلْ يَكُونُ صَحِيحًا؟ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ المتولي وَغَيْرُهُ: لَا يَكُونُ جَوَابًا، وَلَا يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُ الرَّدِّ، لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِسُنَّةِ الرَّدِّ، وَلِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ هَلْ هُوَ رَدٌّ، أَوِ ابْتِدَاءُ تَحِيَّةٍ؟ فَإِنَّ صُورَتَهُ صَالِحَةٌ لَهُمَا، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ( «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: " وَعَلَيْكُمْ» ) فَهَذَا تَنْبِيهٌ مِنْهُ عَلَى وُجُوبِ الْوَاوِ فِي الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ