Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات الباب الثاني والستون في القضاء بشهادة الوثيقة والرهن على استيفاء الحق

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ٢/ ٩١

وَأَمَّا الْحَقُّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ الْإِبْرَاءُ مِنْ الْعَقْدِ، وَإِنْ زِدْت فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا قِبَلَ صَاحِبِهِ حَقٌّ كَانَ أَتَمَّ، وَيَكُونُ نُسْخَتَيْنِ، بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نُسْخَةٌ، وَتُذْكَرُ فِيهِ وَهَذَا الْكِتَابُ نُسْخَتَانِ.

فَرْعٌ: الزَّوْجَةُ الْمُطَلَّقَةُ أَوْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا يُدْفَعُ إلَيْهَا بِكَالِئِهَا لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ كِتَابَ صَدَاقِهَا إلَى الزَّوْجِ وَلَا إلَى وَرَثَتِهِ، لِمَا فِي حَبْسِ صَدَاقِهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ لَهَا بِسَبَبِ الشَّرْطِ الَّذِي لَهَا فِيهِ، إذَا كَانَتْ وَلِأَجْلِ النَّسَبِ وَالْحَمْلِ، إنْ كَانَ حَمْلٌ بَعْدَ مَوْتِهِ وَفِي حَيَاتِهِ، إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِدَفْعِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقْضَى عَلَيْهَا بِذَلِكَ، هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ.

وَقَالَهُ أَصْبَغُ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ قَالَ: لِأَنَّ بِهِ ثَبَتَ نِكَاحُهَا، وَبِهِ تَأْخُذُ مِيرَاثَهَا، وَتَدْفَعُ بَعْدَ الْيَوْمِ مِنْ دَافِعِهَا عَمَّا وَرِثَتْ.

فَرْعٌ: أَمَّا لَوْ قَامَتْ بِبَاقِي الْمَهْرِ فِي كِتَابٍ غَيْرِ كِتَابِ نِكَاحِهَا، فَأَخَذَتْ بِهِ مَا كَانَ لَهَا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهَا وَيُقْطَعُ عَنْ الْوَرَثَةِ، وَإِنْ أَخَذَتْ بِهِ أَرْضًا أَوْ عَقَارًا مِنْ عَقَارِهِ وَلَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ مِنْهَا، كَانَ لَهَا أَنْ تَدْفَعَ الْيَوْمَ مِنْ دَافِعِهَا عَنْ ذَلِكَ، وَمَا يُشْبِهُهُ مِمَّا يَلْتَمِسُ التَّوْثِيقَ بِهِ، وَعَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يَسْتَوْثِقُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِالْإِشْهَادِ، وَذِكْرِ الْكِتَابِ الَّذِي بِيَدِهَا، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَبِهِ أَقُولُ وَهَذَا أَحَبُّ مَا فِيهِ إلَيَّ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ أَخْذِهِ وَتَقْطِيعِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ: فِيمَنْ مَاتَ، وَقَامَتْ امْرَأَتُهُ بِكِتَابِ مَهْرِهَا فَأَخَذَتْ بِهِ بَاقِيَهُ، وَأَرَادَ الْوَرَثَةُ تَقْطِيعَهُ فَإِنَّ لَهُمْ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَتْ بِهِ أَدْفَعُ بَعْدَ الْيَوْمِ مَنْ دَافَعَنِي عَمَّا أَخَذَتْ، ذَكَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ.

عَنْ ابْنِ سَهْلٍ.

فَرْعٌ: وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْغَفُورِ فِي كِتَابِ الِاسْتِغْنَاءِ لَهُ: إنْ تَزَوَّجَ بِالْمَرْأَةِ وَأَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا وَلَا وَطِئَهَا الصَّدَاقُ بِقَطْعٍ.