Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات الباب الثامن والعشرون في القضاء بالاتهام وأيمان التهمة

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٤٠١

التُّهْمَةُ وَلَمْ يُصَدَّقْ، كَمَا لَوْ تَحَمَّلَ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْوَاضِحَةِ.

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَشْهَبُ: إقْرَارُهُ بِقَبْضِهِ نَافِذٌ قَالَ أَشْهَبُ: فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ لَمْ يَدْخُلْ وَتَرَك الْأَبُ مَالًا أُخِذَ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَرَكَ مَالًا، لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ إلَيْهَا سَبِيلٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ الصَّدَاقَ وَيُتْبَعُ مَالُ الْمَيِّتِ.

مَسْأَلَةٌ إذَا دَخَلَ الزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ قَبْلَ الْإِشْهَادِ عَلَى النِّكَاحِ فُسِخَ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ.

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُحَدَّانِ إنْ ثَبَتَ وَطْءٌ، عَالَمَيْنِ كَانَا أَوْ جَاهِلَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ أَمْرُهُمَا فَاشِيًا.

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا لَمْ يُعْذَرْ بِالْجَهَالَةِ حُدَّا، وَشَهَادَةُ الْوَلِيِّ لَهُمَا بِالنِّكَاحِ لَا تُفِيدُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يُرِيدَ السَّتْرَ عَلَى وَلِيَّتِهِ.

مَسْأَلَةٌ وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَتَّهِمُ خَتَنَهُ، يَعْنِي زَوْجَ بِنْتِ امْرَأَتِهِ بِإِفْسَادِ أَهْلِهِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهِ، أَوْ يَمْنَعَهُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا، قَالَ: يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَتْ مُتَّهَمَةً مُنِعَتْ بَعْضَ الْمَنْعِ لَا كُلَّ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَّهَمَةٍ لَمْ تُمْنَعْ الدُّخُولَ عَلَى ابْنَتِهَا.

مَسْأَلَةٌ وَطَلَاقُ الْمَرِيضِ وَخُلْعُهُ جَائِزٌ، وَيَصِحُّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْ الزَّوْجَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ قَبْلَ ظُهُورِ صِحَّتِهِ، وَرِثَتْهُ الْمَرْأَةُ بَائِنًا كَانَ الطَّلَاقُ أَوْ رَجْعِيًّا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْقَعَهُ هُوَ أَوْ الزَّوْجَةُ بِتَمْلِيكٍ أَوْ تَخْيِيرٍ، أَوْ كَانَتْ يَمِينًا فِي الصِّحَّةِ حَنِثَ بِهَا فِي الْمَرَضِ وَتَرِثُهُ أَبَدًا، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ أَزْوَاجًا سِوَاهُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَفِرَّ بِمِيرَاثِهِ مِنْهَا.

فَرْعٌ وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ لَهُ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ فِي صِحَّتِهِ لَمْ يُصَدَّقْ، وَوَرِثَتْهُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي إخْرَاجِهَا مِنْ الْوَرَثَةِ.

مَسْأَلَةٌ وَالشَّاهِدَانِ إذَا تَفَرَّدَا بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فِي الصَّحْوِ فِي الْمِصْرِ الْكَبِيرِ، فَقِيلَ تُرَدُّ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّ انْفِرَادَهُمَا رِيبَةٌ تُرَدُّ بِهَا شَهَادَتُهُمَا، وَقِيلَ تُقْبَلُ اُنْظُرْ ابْنَ بَشِيرٍ.