Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام فصل تجب اليمين بمجرد الدعوى دون خلطة في مواضع

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٢٣٩

وَمِنْهَا: الرَّجُلُ يَحْضُرُ الْمُزَايَدَةَ فَيَقُولُ الْبَائِعُ: بِعْتُك بِكَذَا، وَيَقُولُ الْمُبْتَاعُ بَلْ بِكَذَا. وَمِنْهَا: الرُّفَقَاءُ فِي السَّفَرِ يَدَّعِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَمِنْهَا الرَّجُلُ يُتَضَيَّفُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيَدَّعِي عَلَيْهِ، وَمِنْهَا الرَّجُلُ يُوصِي عِنْدَ الْمَوْتِ أَنَّ لَهُ عَلَى فُلَانٍ كَذَا، وَيُوصِي أَنْ يُتَقَاضَى مِنْهُ، قَالَهُ ابْنُ رَاشِدٍ.

وَمِنْهَا: الْغَرِيبُ يَنْزِلُ الْمَدِينَةَ فَيَدَّعِي أَنَّهُ اسْتَوْدَعَ رَجُلًا مَالًا. وَمِنْهَا إذَا ادَّعَى وَرَثَةُ مُتَوَفًّى عَلَى رَجُلٍ، بِأَنَّ لِمُورَثِهِمْ مَالًا عَلَيْهِ مِنْ وَجْهٍ نَصُّوهُ، فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ لِلْوَرَثَةِ دُونَ ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ؛ لِأَنَّ مَنْ ادَّعَى بِسَبَبِ مُتَوَفًّى فَهُوَ بِخِلَافِ الْحَيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَمِنْهَا: لَوْ بَاعَ رَجُلٌ سِلْعَةَ رَجُلٍ، وَادَّعَى أَنَّهُ أَمَرَهُ بِبَيْعِهَا وَأَنْكَرَهُ صَاحِبُهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَأْخُذُهَا.

وَمِنْهَا: الْقَاتِلُ يَدَّعِي أَنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ عَفَا عَنْهُ فَفِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ يَحْلِفُ وَأَنْكَرَهُ أَشْهَبُ. وَمِنْهَا: أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مُتَّهَمًا بِمَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ فَإِنَّ الْيَمِينَ تَتَعَلَّقُ بِهِ. وَمِنْهَا: لَوْ لَقِيَ رَجُلًا فَادَّعَى عَلَيْهِ بَقِيَّةَ كِرَاءٍ، حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ مَا اكْتَرَى مِنْهُ شَيْئًا. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ، حَلَفَ إنْ كَانَ مُنْكِرًا ذَكَرَ الْمُتَيْطِيُّ مِنْهَا سَبْعَةً وَبَعْضُهَا مِنْ أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ، وَبَعْضُهَا مِنْ الدَّعْوَى وَالْإِنْكَارِ لِلرُّعَيْنِيِّ.