Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية وأن القرآن كلام الله:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ٦٦

وأن القرآن كلام الله:

ــ

قومهم منذرين*قالوا ياقومنا إنا سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى مصدقاً لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم*يا قومنا أجيبوا داعي الله) [الأحقاف: ٢٩، ٣١] يعنون: محمداً ﵊.

وفي قوله تعالى: (قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرءاناً عجباً*يهدي إلى الرشد فآمنا به) [الجن: ١، ٢] ، فدل على عموم رسالته للجن، فالنبي ﷺ بعث لأهل الأرض كلهم، إنسهم وجنهم، فمن آمن به دخل الجنة، ومن لم يؤمن به دخل النار، من الإنس والجن. وقوله: (وبالنور والضياء) هما بمعنى واحد وقد بعث النبي ﷺ بهما. قال تعالى: (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً*وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً) [الأحزاب: ٤٥، ٤٦] .

بعد أن تؤمن بالله ﷿، وتؤمن برسوله ﷺ، تؤمن أن القرآن كلام الله؛ لأن هذا هو الذي جاء به الرسول ﷺ، وأنزل الله عليه القرآن، وهذا القرآن ليس من كلام محمد ﷺ ولا من كلام جبريل، إنما هو كلام الله ﷿، تكلم الله به، وتلقاه جبريل من الله، وتلقاه النبي ﵊ من جبريل ﵇، وتلقته الأمة من النبي ﷺ.

فهو كلام الله، منه بدأ سبحانه، لم يأخذه جبريل من اللوح المحفوظ كما يقوله أهل الضلال، ولم يكن من كلام جبريل ولا محمد، إنما هو من كلام رب العالمين. وأما جبريل ومحمد عليهما