Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية وأن محمدا عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ٥٦

آمنا بذلك كله، وأيقنا أن كلا من عنده:

وأن محمداً عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله:

ــ

(ولا غالب لأمره) : وإذا أمر بالشيء لا أحد يغلب أوامره الكونية، أما أوامره الشرعية فقد تُعطل وقد تُخالف، وهذه للابتلاء والامتحان. ليترتب على ذلك الثواب أو العقاب.

كل ما سبق ذكره من أول العقيدة إلى آخرها، ندين لله به، وليس مجرد كلام بألسنتنا، بل هو من قلوبنا.

لما بين الشيخ ﵀ في أول كلامه ما يجب من معرفة الله سبحانه، واعتقاد أنه الرب المستحق للعبادة دون ما سواه، وأنه متصف بصفات الكمال ونعوت الجلال التي هو متصف بها أزلاً وأبداً، لما بين هذا ووضحه، انتقل إلى ما يجب اعتقاده في الرسول ﵊. وقوله: "وإن محمداً عبده المصطفى.." هذا عطف على أول الكلام: "نقول في توحيد الله، معتقدين بتوفيق الله إن الله واحد لا شريك له.... " إلى آخره، ثم قال: "وإن محمداً.... " إلى آخره، فلابد من اعتقاد هذا، كما نشهد لله بالألوهية، كذلك نشهد للرسول ﷺ بالرسالة، ولذلك فالشهادتان دائماً متلازمتان.

"وأن محمداً" هذا اسمه ﵊ المشهور به، وقد جاء في القرآن: (ما كان محمدٌ أبا أحد من رجالكم ولكن