Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية والعرش والكرسي حق:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ١٢٣

لقد التمس بوهمه في فحص الغيب سراً كتيماً:

وعاد بما قال فيه أفاكاً أثيماً:

والعرش والكرسي حق:

ــ

لأن القضاء والقدر سر الله جل وعلا في خلقه، فلا تبحث عنه، ولا تُكلف بذلك، إنما كُلفت بالعمل والطاعة والامتثال.

أي يكون كل كلامه وكل بحثه إفكاً، يعني: كذباً وإثماً -والعياذ بالله- لأنه فعل ما لم يؤمر به، وتدخل فيما ليس من شأنه.

الله ﷾ خلق السماوات، وخلق الأرض، وخلق الكرسي، وخلق العرش، كلها مخلوقات لله ﷿، السماوات فوق الأرض، وفوق السماوات البحر، وفوق البحر الكرسي، وفوق الكرسي العرش، فهو أعلى المخلوقات، وذلك كما جاء في الحديث: "إن السماوات السبع بالنسبة للكرسي كسبع دراهم ألقيت في ترس"، يعني: السماوات السبع وعظمها وما فيها -مقارنة بالكرسي- كسبعة دراهم ألقيت في مثل الصحن الذي يتترس به المقاتل، فما نسبة سبعة دراهم في ترس مستدير؟ نسبتها قليلة، وفي ذلك قوله تعالى: (وسع كرسيه السموات والأرض) [البقرة: ٢٥٥] ، والعرش أعظم من الكرسي، فالكرسي بالنسبة إلى العرش كحلقة