Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية والعرش والكرسي حق:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ١٢٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ملقاة في أرض فلاة، كما جاء في الحديث، فلو ألقيت حلقة في أرض واسعة فما نسبتها إلى هذه الفلاة؟ لا شيء.

هذه مخلوقات عظيمة وواسعة لا يعلمها إلا الله ﷾.

فالعرش أعلى المخلوقات، والله سبحانه عالٍ فوق عرشه فوق مخلوقاته.

والكرسي تحت العرش، وجاء في الأثر أنه موضع القدمين، فالكرسي مخلوق، وليس المقصود به العلم، كما نسب ذلك لابن عباس ﵁، أنه قال في قوله: (وسع كرسيه) أي: علمه، أي: وسع علمه السماوات والأرض. المعنى صحيح، ولكن ليس هذا المقصود من الآية، فالكرسي مخلوق، والعلم صفة من صفات الله ﷿ ليست من مخلوقاته، فيجب الإيمان بالعرش وبالكرسي، هذا حق على حقيقته، وليس العرش كما يقوله الأشاعرة -ومن نحا نحوهم- إن العرش هو الملك، فيقولون في قوله تعالى: (استوى على العرش) [الأعراف: ٥٤] ، أي: استولى على الملك، وهذا ضلال، فالعرش مخلوق: (وكان عرشه على الماء) [هود: ٧] ، فالعرش تحته الكرسي، والكرسي تحته السماوات، والأرض تحت السموات. في الحديث: "فإذا سألتم