Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية ليس فيه ناقض، ولا معقب، ولا مزيل، ولا مغير، ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وأرضه:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ١٢٠

فقدّر ذلك تقديراً محكماً مبرماً:

ليس فيه ناقض، ولا معقّب، ولا مزيل، ولا مغير، ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وأرضه:

ــ

على العبد أن يؤمن ويعتقد أن الله علم ما كان وما لم يكن بعلمه الأزلي، الذي هو موصوف به أبداً وأزلاً، علم الأشياء كلها بعلمه المحيط قبل وقوعها، فلابد من اعتقاد ذلك.

عَلِمَهُ ﷾ وقدّره (وخلق كل شيء فقدّره تقديراً) [الفرقان: ٢] .

فالأمور ليست فوضى أو ليست لها ضوابط، كلها مرتبة ومنضبطة بقضاء الله وقدره وكتابته، والله منزه عن الفوضى والعبث.

لا أحد يتصرف، فيغير ما قضاه الله وقدّره، لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه (والله يحكم لا معقب لحكمه) [الرعد: ٤١] . فلا أحد ينقص شيئاً من قضاء الله، ولا يزيد شيئاً أبداً، هذا شيء قضي منه وانتهى منه.

إذا اعتقد المسلم ذلك أراحه من كثير من الشكوك والأوهام، ولكن ليس معنى ذلك أنه يتكل على القضاء والقدر والكتاب، ويترك العمل (١) ، هو مأمور بالعمل وطلب الرزق وفعل الأسباب، هذا من