Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ٨٢

ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه:

ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام:

فمن رام علم ما حظر عنه علمه، ولم يقنع بالتسليم فهمه،

ــ

يشكل عليه شيء يرجع إلى أهل العلم وفوق كل ذي علم عليم، فإن لم يكن عند العلماء علم بهذا فإنه يجب تفويضه إلى الله جل وعلا.

ولذلك كان النبي ﷺ إذا سأل أصحابه عن بعض الأشياء التي لا يعرفونها قالوا: الله ورسوله أعلم. فلا يدخلون في المتاهات ويتخرصون.

فإن وجدت عالماً موثوقاً يبين لك فالحمد لله، وإلا فابق على تسليمك واعتقادك أنه حق وأن له معنى، ولكن لم يتبين لك.

لا يثبت الإسلام الصحيح إلا بالتسليم لله ﷿، قال سبحانه: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً) [النساء: ٦٥] .

والاستسلام هو: الانقياد والطاعة لما جاء عن الله ورسوله ﷺ.

من لم يؤمن بما حجب عنه علمه، مثل علم الكيفية، فالواجب علينا الإيمان بها وردها، أي: رد علمها إلى الله ﷿ (فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا