Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا غالب لأمره:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ٥٥

لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا غالب لأمره:

ــ

فلا أحد يمنع، وإذا أراد منعاً لشيء فلا أحد يعطيه (لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت) (١) .

قال تعالى: (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم) [فاطر: ٢] .

فلا ند لله ولا ضد له فيما يأمر به وينهى عنه، خلاف المخلوقين فيوجد من ينازعهم ويقف ضد تنفيذ أوامرهم، فالمخلوقات كلها لها مشارك، فالخلق يتشابهون في العلم والاسم وفي كل شيء، في الأجساد والصفات، ويشتركون في الأفعال والأملاك والله سبحانه لا يشبهه أحد ولا يشاركه أحد.

فالله (إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون) [مريم: ٣٥] (لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب) [الرعد: ٤١] فالله ﷿ إذا قضى أمراً فلا يستطيع أحد أن ينقضه أو يرده، بخلاف المخلوق فقد يعطل تنفيذ حكمه وقد يُنقض.