التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية
ولا شيء مثله:
ــ
والصفات فأنكره المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة، على تفاوت بينهم في ذلك.
وقوله نقول: -أي يقول معشر أهل السنة والجماعة- في توحيد الله، معتقدين بتوفيق الله: إن الله واحد لا شريك له.
العقيدة والتوحيد بمعنى واحد. سواء سُميت عقيدة أو توحيداً أو إيماناً، فالمعنى واحد وإن اختلفت الأسماء.
وقوله: "بتوفيق الله" هذا تسليم لله ﷿، وتضرّع إلى الله، وتبرؤ من الحول والقوة، فالإنسان لا يزكي نفسه، وإنما يقول: بتوفيق الله، بمشيئة الله، بحول الله، هذا أدب العلماء ﵏. "إن الله واحد لا شريك له" هذا هو التوحيد؛ واحد في ربوبيته، واحد في ألوهيته، وواحد في أسماءه وصفاته.
مأخوذ من قوله تعالى: (ليس كمثله شيءٌ) [الشورى: ١١] ، وقوله تعالى: (ولم يكن له كفواً أحد) [الإخلاص: ٤] ، وقوله تعالى: (فلا تجعلوا لله أنداداً) [البقرة: ٢٢] ، أي شبهاء ونظراء.
وقوله تعالى: (هل تعلم له سمياً) [مريم: ٦٥] ، أي: مماثل يساميه ﷾، فالتمثيل والتشبيه منفيان عن الله ﷿.
لا يشبهه أحد من خلقه، وهذا هو الواجب أن نثبت ما أثبته الله لنفسه ونعتقده ولا نشبهه بأحد من خلقه، ولا نمثّله بخلقه سبحانه