Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية وهو مستغن عن العرش وما دونه:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ١٢٥

وهو مستغن عن العرش وما دونه:

ــ

الله الجنة فاسألوه الفردوس الأعلى، فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن" (١) فالفردوس هو أعلى الجنان وفوقه عرش الرحمن.

فعرشه مخلوق وله حملة، وهم طائفة من الملائكة: (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) [الحاقة: ١٧] قبل يوم القيامة يحمله أربعة، فإذا جاء يوم القيامة تضاعفوا وصاروا ثمانية، فكل واحد من الملائكة لا يُتصور خلقه وعظمته وقوته.

وهل يقال: إذا قيل إن العرش هو الملك. إن المُلك تحمله الملائكة؟

لا تتصور أن معنى قوله تعالى: (ثم استوى على العرش) [الأعراف: ٥٤] أنه محتاج إلى العرش كاستواء المخلوق على المخلوق، بل الله ﷿ مستوٍ على العرش، وهو غني عن العرش وما دون العرش.

جميع المخلوقات محتاجة إلى الله (إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده) [فاطر: ٤١] فهو الذي يمسك العرش، ويمسك السماوات، ويمسك الأرض