التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية
لم يزدد بكونهم شيئاً، لم يكن قبلهم من صفته:
وكما كان بصفاته أزلياً، كذلك لا يزال عليها أبدياً:
ــ
عن الموصوف، فإذا قلت مثلاً: "فلان سميع بصير، عالم فقيه، لغوي نحوي" فهل معنى هذا أن الإنسان صار عدداً من الأشخاص، فلا يلزم من تعدد الصفات تعدد الموصوف، كما يقوله أصحاب الضلال.
فالله ﷾ ليس لصفاته بداية كما أنه ليس لذاته بداية، فيوصف بأنه الخالق دائماً وأبداً.
وأما أفعاله سبحانه، فهي قديمة النوع حادثة الآحاد.
فالله ﷾ متكلم قبل أن يصدر منه الكلام، وخالق قبل أن يصدر منه الخلق. وأما أنه يتكلم ويخلق، فهذه أفعال متجددة وهكذا.
أي: خلق الخلق. ولا نقول: لم يصر خالقاً إلا بعد أن خلقهم، بل هو يسمى خالقاً من الأزل، لا بداية لذلك، أما خلقه إنما هو متجدد.
كما أنه موصوف بصفاته أزلياً، يعني: لا بداية لذلك، كذلك صفاته تلازمه -سبحانه- في المستقبل، فهو بصفاته أبدي لا نهاية له (أنت الآخر فلا بعدك شيء) باسمك وصفاتك، ولا يقال: إن هذه الصفات تنقطع عنه في المستقبل، بل هي ملازمة له ﷾.