التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية
Printed page ١١٣
كما قال تعالى في كتابه: (لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون) :
فمن سأل: لِمَ فعل؟ فقد رد حكم الكتاب:
ــ
الصحابة يتساءلون في هذا فقال: "أبهذا أُمرتم؟ أم لهذا خُلقتم؟ " (١) .
أنت لا تسأل الله ولا تناقشه عن أفعاله وعن قضائه وقدره، تأدب مع الله؛ لأنك عبد، فلا تتدخل في شؤونه جل وعلا، فالله لا يسأل عما يفعل؛ لأن الله لا يفعل شيئاً إلا لحكمة، والحكمة قد تظهر وقد تخفى علينا، فنؤمن بأن الله لا يفعل شيئاً عبثاً؛ إنما يفعله لحكمة، سواءً ظهرت لنا أو لم تظهر.
فالإنسان مسؤول عن عمله، ليس مسؤولاً عن أعمال الله ﷿، فاعتن بما أنت مسؤول عنه يوم القيامة، وهو عملك، فعلى العبد التسليم لله.
أي قال: لم فعل الله كذا؟ لم قدّر الله كذا وكذا؟ فمن قال