Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية وتفسيره على ما أراده الله تعالى وعلمه:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ٧٩

كما نطق به كتاب ربنا: (وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة) :

وتفسيره على ما أراده الله تعالى وعلمه:

ــ

موسى لا يسأل ربه شيئاً لا يجوز، إنما سأله شيئاً يجوز، ولكن لا يكون هذا في الدنيا، فالله سبحانه قال: (لن تراني) ولم يقل: إني لا أرى.

فالله يُرى في الآخرة (١) ، وأولى الناس بهذه الرؤية الأنبياء.

وقوله: "ولا كيفية" أي: لا يقال: كيف يرون الله؟ لأن هذا كسائر صفات الله ﷿ لا نعرف كيفيتها، فنحن نؤمن به ونعرف معناها ونثبتها، ولكن الكيفية مجهولة ولا نعرفها، فالله أعلم بها سبحانه.

هذا صريح أنه نظر إلى الله بالأبصار حيث عُدّي بإلى، فمعناه الرؤية بالأبصار، قالت المعتزلة: (إلى ربها) (إلى) جمع بمعنى: نِعَم. أي إلى نِعَم ربها ناظرة. وهذا تخريف يضحك منه العقلاء، لأن الحرف لا يحول إلى جمع.

أي تفسير (إلى ربها ناظرة) [القيامة: ٢٣] أي: على ما أراده