التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وجل ولرسوله، فالله يقول: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً) [سبأ: ٢٨] ، ويقول سبحانه: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً) [الفرقان: ١] فرسالته عالمية.
وقال ﵊: "كان النبي يُبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة" (١) . وكاتب رسول الله ﷺ ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام، فدل على أنه مرسل إلى أهل الأرض كلهم، وأمر بالجهاد حتى يدخل الناس في الإسلام، فدل على عموم رسالته ﵊، فيجب اعتقاد هذا.
فتجب في حقه هذه الاعتقادات:
أولاً: أنه عبد الله ورسوله.
ثانياً: أنه خاتم النبيين لا نبي بعده.
ثالثاً: أن رسالته عامة للإنس والجن.
ودليل عمومها للإنس: كما سبق من الآيات ومكاتبة النبي ﷺ.
وأما عمومها للجن: فلقوله تعالى: (وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قُضي ولوا إلى