Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الرابع عشر] باب في التجمل والعجل والرياء والكبر والكذب والغيبة وسوء الظن

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٤/ ١٢٨

قيل لمالك: فالمصلي يصلي لله ﷿ ثم يقع في نفسه أنه يحب أن يعلم به الناس، ويحب أن يلقى في طريق المسجد، قال: إن كان أول ذلك لله ﷿ فلا بأس به، وربما كان ذلك من الشيطان فيمنعه من ذلك.

وإن المرء يحب أن يكون صالحا، وقد قال عمر لابنه حين سألهم النبي ﷺ عن شجرة لا تسقط ورقها شتاء ولا صيفا، وضربها مثلا للمؤمن، قال: قلت في نفسي هي النخلة ولم أتكلم بذلك، فقال عمر ﵁: لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا، وهذا يكون في القلب لا يملك.

قال الله ﷿: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾.

وقال ابن عمر ﵁: اللهم اجعلني من أئمة المتقين.

وقال بعض العلماء: إن تعمل عملا تحب أن يعرفك به الناس ويثنون به عليك، فإن قبل قلبك هذا فهو رياء.

ويقال: من خاف الرياء سلم.