الجامع لمسائل المدونة
وأن سامع كلامه سبحانه منه بغير واسطة ولا ترجمان كجبريل وموسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم سمعوه من ذاته غير متلو ولا مقروء، ومن عداهم ممن لم يتول الله ﷿ خطابه بنفسه، إنما سمع كلاما متلوا مقروءا.
وكذلك قال الله ﷿: ﴿كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾.
وقال تعالى: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾.
وإن قراءتنا للقرآن كسب لنا نثاب عليها ونلام ونذم على تركها إذا وجبت علينا في الصلوات، وأنه لا يجوز أن يحكى كلام الله ﷿ ولا أن نلفظ به لأن حكاية الشيء مثله أو مقاربة، وكلام الله ﷿ لا مثل له من كلام البشر، ولا يجوز أن يلفظ به ويتكلم الخلق به؛ لأن ذلك يوجب كون كلام الله ﷿ للمتكلمين قائم بذاتين قديم ومحدث؛ وذلك فاسد بالإجماع والمعقول.
وأن كلامه ﷿ غير منتقض ولا متغاير.
قال ابن شاذان: الدليل على أن القرآن غير مخلوق:-