Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السابع] باب في التوحيد والأسماء والصفات وسائر الاعتقادات

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٤/ ٥١

وأن سامع كلامه سبحانه منه بغير واسطة ولا ترجمان كجبريل وموسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم سمعوه من ذاته غير متلو ولا مقروء، ومن عداهم ممن لم يتول الله ﷿ خطابه بنفسه، إنما سمع كلاما متلوا مقروءا.

وكذلك قال الله ﷿: ﴿كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾.

وقال تعالى: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾.

وإن قراءتنا للقرآن كسب لنا نثاب عليها ونلام ونذم على تركها إذا وجبت علينا في الصلوات، وأنه لا يجوز أن يحكى كلام الله ﷿ ولا أن نلفظ به لأن حكاية الشيء مثله أو مقاربة، وكلام الله ﷿ لا مثل له من كلام البشر، ولا يجوز أن يلفظ به ويتكلم الخلق به؛ لأن ذلك يوجب كون كلام الله ﷿ للمتكلمين قائم بذاتين قديم ومحدث؛ وذلك فاسد بالإجماع والمعقول.

وأن كلامه ﷿ غير منتقض ولا متغاير.

قال ابن شاذان: الدليل على أن القرآن غير مخلوق:-