Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السابع] باب في التوحيد والأسماء والصفات وسائر الاعتقادات

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٤/ ٤٩

قال أبو بكر بن فورك: وأن الله ﷿ علم أن أقواما يسعدون بتوفيقه إذا خلقهم وكلفهم، فكان مريدا في الأزلية أن يسعدوا بذلك كما علمهم فخلقهم سعداء.

وعلم أن آخرين يشقون عند خلقه بحرمانه إياهم العطا والتوفيق فأراد أن يكونوا كما علمهم فخلقهم أشقياء، وهو ما ذكره ﷿ في كتابه: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾.

وأنه ﷿ قد أراد الخير لأهل الخير، وأن يكونوا هم الخيرين به، وأراد الشر لأهل الشر وأن يكونوا هم الشريرين به.

وأنه تعالى لا يخرج عن الحكمة بإرادة شيء من أفعاله، كما لا يخرج عنها بعلمه بها، بل يجب أن يكون كلما جرى في ملكه قصورا على علمه وحكمته وقضائه.