Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السابع] باب في التوحيد والأسماء والصفات وسائر الاعتقادات

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٤/ ٤٤

[فصل ٣ - في رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة]

قال القاضي: وأنه تعالى يتجلى لعباده المؤمنين في المعاد فيرونه بالأبصار على ما نطق به القرآن في قوله ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، وأكد ذلك بقوله في الكافرين: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ تخصيصا منه تعالى برؤية المؤمنين، والتفرقة بينهم وبين الكافرين، وعلى ما وردت به السنن الصحيحة في ذلك عن رسول الله ﷺ فمن ذلك:-

حديث أبي هريرة: أن الناس قالوا يا رسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة؟

فقال ﵇: "هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ " قالوا: لا يا رسول الله.

قال: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ "، قالوا: لا يا رسول الله.

قال: " فإنكم ترونه كذلك"

ومنه حديث أبي سعيد الخدري قلنا يا رسول الله: هل نرى ربنا؟ قال: " هل تضارون في رؤية الشمس إذا كانت صحوا؟ " قلنا: لا، قال: "فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ كما لا تضارون في رؤيتها".