الجامع لمسائل المدونة
قال الله ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ يريد بإسلامهم: الاستسلام بدقائق السيف دون انشراح الصدر للإيمان، فأثبت لهم الاستسلام ونفى عنهم التصديق.
فصل [٢ - تعريف الإيمان]
والإيمان بالله ﷿: هو التصديق بالقلب بأن الله ﷿ هو الفرد الواحد الصمد القديم الخالق العليم الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
والدليل على ذلك أن الإيمان هو التصديق بالقلب قوله ﷿: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ يريد: بمصدق لنا.
وقوله ﷿: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ أي: تصدقوا.
ويقال: فلان مؤمن بالله وبالبعث، أي: مصدق بذلك.
وقد اتفق أهل اللغة على أن الإيمان في اللغة هو التصديق.
فالإيمان بالله ﷿ هو التصديق بمضمن التوحيد له سبحانه، والوصف له