Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثاني] باب البيان عن إثبات الرسل صلى الله عليهم أجمعين

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٤/ ١٧

[فصل ٤ - من معجزات محمد ﷺ]

وبعث محمدا ﷺ إلى قوم بلغاء فصحاء، أصحاب نثر ونظم وخطابة، وسجع وشعر، وكانوا أفصح أهل عصرهم، ومن جميع الناسبين بعدهم.

[معجزة القرآن العظيم]

فأنزل الله ﷿ عليه القرآن العزيز وأمره في قصد التلاوة بتحديهم، فتحداهم بالإتيان بمثله، وبالغ في توبيخهم بالعجز عن شبهه.

فقال ﷿: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾.

وقال عز من قائل: ﴿فَاتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.

ثم قال ﷿: ﴿فَاتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾، ولم يقل من طوالها دون قصارها فلم يستطيعوا ذلك، ولا تسرعوا إليه ولا تعاطوه، ولو كانوا على ذلك قادرين لتسارعوا إليه ولكان ذلك أخف عليهم وأيسر من المسابقة وبذل المهج،