Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [باب-١٥ -] جامع ما جاء في صلاة الخسوف

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٣/ ٩٢٦

رأسه، فقام قيامًا/ طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا كويلًا وهو دون الركوع الأول ثم رفع رأسه، فسجد، ثم انصرف، وقد تجلت الشمس، فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ﷿ لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله)).

قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئًا في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت، فقال: ((إني رأيت الجنة-أو رأيت الجنة- فتناولت منها عنقودًا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت أهل النار فلم أر كاليوم منظرًا قط [أفظع]، ورأيت أكثر أهلها النساء، قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: لكفرهن، قيل: أيكفرن بالله؟ قال: ويكفرن العشير، ويكفر الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئًا قال: ما رأيت منك خيرًا قط)).

[فصل-٣ - : في القرائة في صلاة الخسوف]

قال مالك: فصلاة خسوف الشمس سنة لا تترك، كصلاة العيدين، ولا يجهر بالقراءة فيها، لأن النبي ﷺ لم يجهر، ولو جهر لعلم ما قرأ،