Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الخامس] فيمن جنى على عضو ضعيف أو ناقص، عمدا أو خطأ

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٣/ ٦١٢

قال مالك: وكذلك الرجل العرجاء التي لم يبق فيها منفعة؛ فإنما فيها الاجتهاد كاليد الشلاء.

ومن المدونة قيل لابن القاسم: كم في الرجل العرجاء؟ قال: العرج مختلف، وما سمعت من مالك فيه شيئاً، إلا أني سمعته يقول: كل شيء من الإنسان إذا أصيب منه شيء وانتقص ثم أصيب بعد ذلك الشيء؛ فإنما له على حساب ما بقي من ذلك العضو.

قال مالك: وما كان من خلقة خلقها الله تعالى لم ينتقص منها شيء مثل استرخاء البصر، أو العين الرمدة يضعف بصرها، أو ضعف في يد أو رجل من كبر أو علة إلا أنه يبصر بالعين، ويستمتع بيده ورجله، ويبطش بيده؛ ففي هؤلاء الدية كاملة.

وكذلك الذي يصيبه أمر من السماء مثل العرق يضرب في رِجل رَجُل فصيبه منه عرض، أو رمد، إلا أنه يمشي على الرجل، ويبصر بالعين،