الجامع لمسائل المدونة
Printed page ٣/ ٨٦٤
وفي الواضحة روي ابن وهب ومطرف وابن الماجشون: أن مالكاً أخذ بإذن عثمان لأهل العوالي، وأنكروا ما أنفرد به ابن القاسم من أن مالكاً لم يأخذ به.
قال ابن حبيب: وقد جاء أن النبي صلي الله عليه وسلم أرخص في التخلف عن الجمعة لمن شهد صلاة الفطر والأضحي صبيحة ذلك اليوم من أهل القري الخارجة عن المدينة؛ لما في رجوعهم من المشقة على ما بهم من شغل العيد، وبه أخذ عثمان ﵁ في إذنه لأهل العوالي.
والحجة لمالك قول الله تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ).
وقوله ﵇: "الجمعة واجبة على كل مسلم"، فعم؛ ولأن شرائط