الجامع لمسائل المدونة
Printed page ٢٢/ ٢٨٦
للخصومات أكثر التنقل".
قال مالك: أراه يعني أصحاب الأهواء.
قال مالك: كان هاهنا رجل يقول: ما بقي دين إلا وقد دخلت فيه، يعني من فرق الإسلام، قال: ولم أر شيئاً مستقيماً، فقال له رجل: أنا أخبرك ما شأنك لم تعرف المستقيم، أنت رجل سوء لا تتقي الله ﷿، يقول الله ﵎: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾.
قال سحنون عن قول مالك في أهل البدع والإباضية والقدرية وجميع أهل الأهواء: أنه لا يصلى عليهم، فقال: لا أرى ذلك، وأرى أن يصلى عليهم ولا يتركوا بغير صلاة لذنب ركبوه، ومن قال: لا أصلي عليهم فقد كفرهم بذنوبهم، وقد جاء الحديث أن الرسول ﵇ قال (لا تكفروهم بذنبٍ)، وإنما قال مالك: لا يصلي على موتاهم تأديباً