Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثاني عشر] [باب] ذكر الاحتجاج في توريث ذوي الأرحام وتفريع مسائلهم

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢١/ ٦٣٦

موسى أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب كتاباً في شأن العمة يسأل عن ميراثها، ثم دعا بالكتاب فجاءه، ثم قال ﵁: لو رضيك الله لأقرك ولو أقر الله لرضيك.

وروى مالك عن محمد بن أبي بكر أيضاً أنه سمع أباه كثيراً يقول: كان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: عجباً للعمة تورث ولا ترث.

وروى مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا والذي لا اختلاف فيه وأدركت عليه أهل العلم ببلدنا أن ابن الأخ للأم والجد أبا الأم والعم أخا الأب للأم والخال والجدة، أم أبي الأم وابنة الأخ والعمة والخالة لا يرثون بأرحامهم شيئاً، وأن لا ترث المرأة هي ابد من المتوفى ممن سمينا برحمها، وأنه لا يرث أحد من النساء إلا حيث سمين من كتاب الله، وذلك ميراث الأم من ولدها، وميراث البنات عن أبيهن، وميراث الزوجات من أزواجهن، وميراث الأخوات للأب، وميراث الأخوات للأم، وورثت الجدة السنة.

والمرأة لمن أعتقت بقول الله تعالى: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب:٥].

وأهل العلم الذين أدرك مالك هم التابعون فيبعد أن يجهلوا السنن مع قرب عهدهم بالرسول ﵇، وبجمهور الصحابة رضوان الله عليهم ويعلمها غيرهم.

وقد روي عن سحنون وإسماعيل القاضي أن النبي ﵇ سئل عن ميراث العمة فقال: (لا أجد لها شيئاً).

وفي حديث آخر أنه قال ﷺ: (أخبرني جبريل ﵇ أنه لا شيء لها)، وفي حديث آخر: (لا ميراث لها).

قال سحنون: وقول عمر مشهور في دار الهجرة: "عجباً للعمة تورث ولا ترث"، يريد ولم ينكر ذلك من قوله أحد من الصحابة.