Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السادس] باب ذكر الاختلاف المشهور عن الصحابة والفقهاء في مسائل الصلب

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢١/ ٤٠٢

فذهب عمر وعثمان وعلي وزيد وابن مسعود ﵃ إلى أن للأم السدس وما بقي فللأخوين, وحجبها الأخوان عن السدس الآخر, وبه قال عامة الفقهاء.

وذهب ابن عباس أن للأم الثلث وما بقي للأخوين, واحتج بقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء:١١] قال: فالإخوة ثلاثة فصاعدا.

والدليل للجماعة أن أصل الجمع عند أهل العربية التثنية, والعرب قد يسمون الاثنين باسم الجماعة.

والدليل لذلك من الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

قال الله العظيم: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء:٧٨] ولم يقل لحكمهما.

وقال في الخصمين: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ﴾ [ص:٢١ - ٢٢] ولم يقل: تسورا المحراب, ولا دخلا, ولا قالا.

وقد روي عن النبي ﵇ أنه قال: «الاثنان فما فوقهما جماعة».

وقد أجمعت الأمة: أن الموروث إذا ترك أخا وأختين لأبوين أو لأب فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين, فقد أقامهما مقام الإخوة لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ