Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الخامس] في الدار يكون داخلها لقوم وخارجها لقوم آخرين أراد أهل الخارج تحويل الباب أو تضييقه أو أراد الداخلون فتح أبواب إلى الخارجة لأنصبائهم وفتح الباب في الدار المشتركة والحكم في الأجنحة والأفنية والقسم بالتراضي قال النبي (صلى الله عليه وسلم

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٠/ ٣٥٥

يسكن معه، فذلك له إن أراد ارتفاقا، ولا يمنع إلا أن يجعل ذلك فيه، كسكة نافذة لممر الناس يدخلوان من باب داره ويخرجون كالزقاق، فليس له ذلك.

قال محمد: ذلك صواب ما لم يكن فتح من حائط الشركة، فلا يكون له ذلك إلا بإذن شريكه.

[فصل ٤ - في قسمة الأفنية والأجنحة]

قال ابن القاسم: وإن اقتسما دارا على أن أخذ كل واحد طائفة، فإن من صارت الأجنحة في حظه فهي له ولا تعد من الفناء، وإن كانت في هذه الأفنية، أو هي تعد من الفناء ومن خزائن الدار لهم أجمعين المرتفق به.

[فصل ٥ - حكم التفاضل في قسمة التراضيٍ]

قال ابن القاسم: ولا بأس بالتفاضل في قسمة التراضي، يأخذ هذا طائفة من الدار وهذا طائفة على أن يزيد أحدهما الآخر عرضا أو حيوانا بعينه نقدا أو موصوفا إلى أجل معلوم، أو عينا نقدا أو مؤجلا، ولا يجوز على دين موصوف إلا أن يضربا له أجلا يجوز من هذا ما يجوز في البيع ويفسد منه ما يفسد في البيع.

قال مالك: وإن اقتسما دارا بينهما فأخذ هذا طائفة وهذا طائفة على أن يتصدق أحدهما على صاحبه بصدقة معروفة أو هبة معروفة، فذلك جائز.