Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثالث] في قسمة الطريق والجدار والحمام والماجل] وأصل العيون والآبار وتفسير القسم بالقلد

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٠/ ٣٤٧

[فصل ٢ - في قسمة الحمام والماجل]

ومن المدونة قيل: فلم منع مالك من قسمة الطريق والحائط إذا كان في قسمته ضرر

عليها, وأجاز قسمة الحمام وفيه ضرر؟

قال: لأن الحمام عرصة, والطريق والحائط ليست لهما كبير عرصة فلا يقسما إلا بالتراضي, أو على غير ضرر.

وتأويل مالك قول الله ﵎: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] فرأى

أن يقسم الحمام والماجل والبيت والأرض القليلة والدكان الصغير في السوق إذا كان

أصل العرصة بينهم, وإن لم يقع لأحدهم ما ينتفع به.

قال مالك في المجموعة: وقد عمل ذلك بالمدينة حتى صار لبعضهم ما لا ينتفع به.

قال ابن القاسم: وأنا أرى أن كل ما لا ينقسم إلا بضرر ولا يكون فيما يقسم منه منتفع من دار أو أرض أو حمام فإنه لا يقسم, ويباع فيقسم ثمنه, لقوله

ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» , وكذلك الماجل إلا أن يصير لكل واحد

ماجل ينتفع به فيقسم.

قال ابن حبيب: قال مطرف عن مالك أنه تقسم الأرض وإن قلت ولم يقع

لأحدهم إلا مزود.