Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب التاسع والعشرون] جامع ترتيب ما يبدى بعضه على بعض في الثلث من العتق، وجميع أنواع الوصايا. مجموع من المدونة وغيرها. قال مالك: أول ما يبدأ به في الوصايا في الثلث المدبرفي الصحة على كل وصية، وعلى العتق الواجب وغيره؛ إذ ليس للميت أن يرجع فيه، وله

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٩/ ٧٨٦

بالاجتهاد، لا أثلاثا ولا أنصافاً.

[المسألة الثالثة: فيمن قال ثلثي لفلان والمساكين]

قال ابن القاسم: وإن قال: ثلث مالي لفلان وللمساكين، لم يعط لفلان نصف الثلث، وليقسم بينه وبين المساكين بالاجتهاد، ومن أوصى بعتق عبده بعد موته بسنة، ولفلان بثلثه أو بمئة دينار، والعبد هو الثلث بدئ بالعتق ولم يعتق إلا بعد سنة، وخير الورثة بين أن يعطوا الثلث أو المئة للموصى له بذلك ويأخذوا الخدمة، أو يسلموا هذه الخدمة للموصى له بذلك؛ لأنها بقية الثلث، فإن سلموها فمات العبد قبل السنة عن مال فهو لأهل الوصايا، وإن لم يحمل العبد الثلث، خير الورثة بين إجازة الوصية أو العتق من العبد مبلغ الثلث بتلاً، وتسقط الوصايا. وقاله جميع الرواة إلا أشهب.

فقال أشهب في كتبه: إذا لم يحمل الثلث العبد قيل للورثة: إن شئتم فانفذوا ما قال الميت في العبد، ثم أنتم بالخيار في دفع ما أوصى به الميت، أو إسلام خدمة ما يخرج من الثلث من العبد، إن كان نصفه فنصف الخدمة، أو فاعتقوا منه الآن محمل الثلث بتلاً، وتسقط الوصايا.

[المسألة الرأبعة: فيمن دبر عبداً في مرضه وقال لأخر إن مت أنت حر]

ومن المدونة قال مالك: ومن دبر عبداً في مرضه، وقال لآخر: إن حدث بي حدث الموت، فأنت حر، فالمدبرمبدأ.

قال سحنون: وهو قول جميع الرواة إلا أشهب.