Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] جامع القول في حيازة الصدقات والهبات وشبهها وما يبطل ذلك في صدقة المريض، وما يحدثه المتصدق في الصدقة قبل الحوز أو بعده

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٩/ ٥٦٥

قال ابن القاسم: وكل صدقة أو حبس أو نحلة أو عمرى أو عطية أو هبة لغير ثواب في الصحة يموت المعطي أو يفلس أو يمرض قبل حوز ذلك، فهي باطلة، إلا أن يصح المريض فتُحاز عنه بعد ذلك، ويُقضى للمعطى بالقبض إن منعه.

[المسألة الأولى: في مطالبة المعطى بقبض العطية في مرض المعطى]

ومن كتاب محمد: إذا مرض المعطي فقام المعطى الآن يقبض صدقته، ففيه اختلاف:

فروى ابن القاسم عن مالك أن قبضه الآن لا يجوز وإن كان غير وارث، واحتج بأن أبا بكر ﵁ لم يعط ذلك لعائشة ﵂ لما مرض، وقال أشهب: يُقضى له الآن بثلثها، فإن صح قُضي له بباقيها، ولا أرى قول من قال: تجوز كلها من الثلث، ولا قول من قال يبطل جميعها؛ لأنه إذا مرض فله الحكم في ثلثه.

قال محمد بن المواز: وأظن جوابه أنه لم يدع غيرها، فلذلك قال: ثلثها.

قال أشهب: وقد ذهب ربيعة إلى أنه إذا لم يحز المعطى عطيته حتى مات المعطى أن له ثلث العطية.

وقال ابن شهاب وغيره: هي للمعطى إن حملها الثلث، ولا أقول ما قالاه.

[المسألة الثانية: إذا استدان المعطي ما أحاط بماله وبالصدقة ولم يحزها المعطى بعد]

قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: وإذا أدان المعطي ما