Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثاني] في المودع والمقارض يدعي رد ذلك إلى ربه بنفسه أو مع رسوله، وفي الرسول يدعي دفع ما أرسل به، وفي موته وموت المودع والمقارض وإقرارهما عند الموت

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٨/ ٣٨١

[(٢) فصل: في المودع والمقارض يدعي الرد مع رسوله]

ومن كتاب الوديعة: ولو قال في الوديعة والقراض: قد رددت ذلك مع رسولي إلى ربه، ضمن إلا أن يكون رب المال أمره بذلك.

[المسألة الأولى: في المستودع يأذن له صاحب الوديعة أن يدفعها لمن جاءه بأمارة]

ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن وهب: في المستودع يأذن له ربها أن يدفعها إلى من جاءه بأمارةٍ ذكرها له، فجاءه رجلٌ بالأمارة، فدفع إليه المال، ثم مات ربه، وقام ورثته على الرسول الذي قبض المال بالأمارة، فقالوا: ما صنعت به؟ قال صنعت به ما أمرني به ربه، قالوا وما الذي أمرك به ربه؟ قال: ليس عليّ أن أخبركم، قال: يحلف لقد صنع به ما أمره به ربه ويبرأ، وقاله ابن القاسم.

[(٢) فرع: فيمن بيده مالٌ وديعة أو دين، فأشهد على نفسه دون علم صاحب المال، ثم ادعى الرد]

ومن كتاب ابن الماجشون: فيمن بيده مالٌ وديعةً أو ديناً، فأشهد بذلك على نفسه قوماً ورب المال لا يعلم بإشهاده، ثم ادعى رد الوديعة وقضاء الدين، قال: هو مصدقٌ في الوديعة وعليه البينة في الدين، ولو مات رب الوديعة أو الدين، فادعى رد الوديعة وقضاء الدين وكذبه الورثة، فعليه البينة فيهما جميعاً.

قال أبو محمد: يريد: أنه ردها إلى الورثة وهم غير من أودعه.

[(٢) فرع: فيمن استودع وديعة فأقر بها عند ثقة من غير إشهاد، ثم يموت، فيقوم ربها]

ومن العتبية وكتاب محمد قال ابن القاسم عن مالك: فيمن استودع