Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الخامس عشر] فيمن غصب أرضا أو اشتراها أو أحياها فبنى أو غرس ثم استحقت

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٨/ ٣٤٥

أرضه، فوجه الأولى: قوله ﵊: ((ليس لعرقٍ ظالمٍ حق)) فعم، واعتباره إذا كان وقت الزرع لم يفت.

ووجه الثانية: فلأنه لا ينتفع بأرضه ويضر بالزارع، فكأنه قصد مجرد الإضرار بالغاصب فلا يترك وذلك، والأول أصح.

ومن المجموعة وقال عبد الملك عن مالك والمغيرة وابن دينار: إن الزرع إذا أسبل لا يقلع؛ لأن قلعه من الفساد العام للناس، كما يمنع من ذبح الفتى من الإبل مما فيه من الحمولة، وذبح ذوات الدر من الغنم، وفي موضع آخر: وما فيه الحرث من الفتى من البقر، لما في ذلك من المصلحة العامة.

قال غيره من أصحابنا: وكما نهى عن تلقي الركبان واحتكار الطعام لمصلحة العامة، فيمنع الخاص من بعض منافعه لما فيه من الضرر بالعامة.

[المسألة الرابعة: فيمن اشترى أرضاً فعمر فيها ثم استحقت]

ومن المدونة قال ابن القاسم: ومن اشترى أرضاً فحفر فيها مطامير أو آباراً أو بنى فيها ثم استحقها رجلٌ، قيل له: ادفع للمبتاع قيمة العمارة والبناء وخذ أرضك بما فيها، فإن أبي، قيل للمبتاع: اغرم له قيمة بقعته وخدها واتبع من اشتريت منه بالثمن، فإن أبي كانا شريكين فيها، هذا بقيمة عرصته براحاً،