Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثالث] في جامع القول في إحياء الموات

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٨/ ٢٥٣

اختلافاً: أن من أحيا أرضاً ميتة في فيافي الأرض وأطرافها فيما بعد من العمرات والقرى بغير إذن الإمام أن ذلك له ملكاً، بما ملكه الرسول ﵊، وبذلك قضى عمر بن الخطاب ﵁.

-م: ولأنه ليس في ذلك إتلاف حق غيره، ولا ما يؤدي إلى التخاصم والعداوة، فكأن ملكه له بالإحياء كملكه الحشيش والصيد- واختلفوا فيمن أحيا فيما قرب من العمران والقرى، فقال كثير من العلماء من أصحابنا وغيرهم: إن له ذلك بغير إذن الإمام، وقال آخرون: ليس له ذلك إلا بإذن الإمام ونظره.

م: فوجه القول الأول: قوله ﵊: "من أحيا أرضاً مواتاً فهي له" فهو على عمومه.

ووجه الثاني: أن ما قرب من البلد داخل في حكم البلد للانتفاع به، فلو أجيز لكل واحد اقتطاعه لأضر ذلك بالناس ولتشاحوا عليه، فلم يكن بد من نظر الإمام ليتم له ملك من يحييه.

م: وكما أقطع النبي ﵊ المعادن القبلية