Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الـ] باب [الثاني] في بيع ماء العيون والآبار وكنسها والشفعة فيها، ومن أرسل في أرضه ماء أو نارا فوصل إلى أرض جاره، أو أراد أن يجري ماء أو يمر إلى عينه في أرض جاره، وبيع الخصب والسمك في الغدر

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٨/ ٢٥١

فرأي ابن القاسم وأشهب ومن وافقهما أنه لا يبيع ذلك، وهو أحق به أن احتاج إليه، وإن لم يحتج إليه خلى بين الناس وبينه - كالماء؛ لأنه أولى به حتى يسقي ثم يكون للناس ما فضل-، لأنه شيء لم يزرعه، وإنما أنبته الله تعالى فأشبه الماء،

وأما إذا وقف الأرض للكلأ، فله منعه عند ابن القاسم ومطرف؛ لأنه قد منع منافعه من الأرض وأوقفها لهذا.

وقال ابن الماجشون: ذلك سواء، وهو أحق بخصب أرضه البيضاء وإن لم يكن حمى.

وقال أشهب: ذلك سواء، ولا يكون له في الفاضل شيء، بورها للحمى أو لم يبورها.

وقول ابن القاسم أبين؛ لأنه إذا بورها للحمى فقد منع نفسه من منافعها، فهو أولى بها يبيع ويصنع ما شاء.

ولم يختلف في العفا أنه لا يحل بيعه ولا منعه، وفيه جاء الحديث.