Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الـ] باب [الثاني] في بيع ماء العيون والآبار وكنسها والشفعة فيها، ومن أرسل في أرضه ماء أو نارا فوصل إلى أرض جاره، أو أراد أن يجري ماء أو يمر إلى عينه في أرض جاره، وبيع الخصب والسمك في الغدر

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٨/ ٢٤٤

ممن يصلح، وأما إن خربت البئر أو قل ماؤها وفي حصة الآبي ماءٌ يكفيه، فلا يجبر الآبي، ويصلح الآخر إن شاء، ويكون أحق بالماء أو بما زاد كنسه، حتى يعطيه صاحبه حصته من النفقة، على غلاء ذلك أو رخصه يوم أنفق، وقيل: بل قيمة النفقة يوم القيام عليه؛ لأن المنفق قد أبلى ذلك وأخلقه، فإنما يقوم يوم يقوم، وبالله التوفيق.

م: أما إن لم يكن إلا الكنس والحفر، فكما قال مالك، وأما في مثل السانية والقواديس والحبال، فمثل ما قال ابن نافع؛ لأن ما عمله بلي.

[فرع: في تفريق بعض فقهاء القرويين بين من يجبر على العمل ومن لا يجبر]

م: واحتار بعض فقهاء القرويين في كنس آبار الأرضين وإصلاحها وإن كانت الأرض لا تقسم وهم شركاء فيها وقد زرعاها، فيجبر من أبى العمل من أحد الشريكين أن يبيع نصيبه ممن يعمل إذ لا يقدر على القسم وإن لم تكن مزروعة وفيها نخلٌ لا ثمر فيها حتى تجوز قسمتها فحينئذ يقسم مع صاحبه أو يبيع أو يعمل، وأما إن كان نصيبهم من النخل أو الأرض مقسوماً، ولم يبق إلا شركتهما في البئر، فيحتمل أن يكون هذا الذي أريد أنه لا يجبر على العمل، وأن صاحبه يعمل أو يكون أحق بما زاد الماء؛ لأنه لا شركة بينهما في الأصول، فلا يكلف بيع أصوله بشركتهما في البئر.

م: وظاهر كلام سحنون أن ذلك سواءٌ، ويقال لصاحبه: اعمل أو بع