الجامع لمسائل المدونة
[(٤) فصل: في حريم النخل والأشجار]
وسأل ابن غانم مالكاً عن حريم النخلة، قال: قدر ما يسري أن فيه مصلحتها، ويترك ما أضر بها، قال: ويسأل عن ذلك أهل العلم به، وقد قالوا: من اثني عشر ذراعاً من نواحيها كلها إلى عشرة أذرعٍ وذلك حسنٌ، ويسأل عن الكرم أيضاً، وعن كل شجرةٍ أهل العلم به، فيكون لكل شجرةٍ بقدر مصلحتها.
[(٦) فصل] فيمن له منع الماء والكلأ أم لا.
[المسألة الأولى: في أصل إشاعة الماء والكلأ]
ومن غير المدونة روى ابن وهب: أن عمر ﵁ قال: من أحيا فلاة من الأرض فالحجاج والمعتمرون والذين يغزون وأبناء السبيل أحق بالكلأ والماء، فلا تحجروا على الناس الأرض.
وكان علي بن أبي طالب ﵁ يأمر أهل المياه بسقاية المارة من غير بيعٍ، ولا يمنع فضل الماء من أحد احتاج إليه من أهل الإسلام.
وروي أن عمر ﵁ أهدر جراحات أهل المياه، وأغرمهم جراحات