Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الخامس] فيمن تحمل بمجهول, أو قال للمدعي: احلف وأنا ضامن, أو عامل فلانا وأنا ضامن, [وفي الضمان عن الميت]

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٨/ ٥٢

ودليلنا حديث أبي قتادة في الذي مات وعليه دين, فامتنع النبي ﷺ

من الصلاة عليه فلما ضمنه أبو قتادة صلى النبي ﷺ

عليه. ولأن كل دين لو كان به وفاء لصح ضمانه, فإنه يصح وإن لم يكن له

وفاء, أصله الضمان عن الحي.

ومن كتاب ابن المواز والعتبية قال مالك: فيمن مات وعليه من الدين ما

لا يُدري كم هو, وترك مالاً من عين, وعرض ولا يدري كم هو, فتحمل بعض

ورثته بجميع دينه نقداً, أو إلى أجل, على أن يُخلي بينه وبين ماله, فإن كان على:

إن كان فيه فضل بعد وفاء الدين كان بينه وبين بقية الورثة على بعض فرائض الله, وإن

كان ناقصاً فعليه وحده فذلك جائز؛ لأن ذلك منه على وجه المعروف وطلب الخير

للميت ولورثته, وأما إن كان له الفضل بعد وفاء الدين, وعليه النقصان, فلا يجوز؛ لأنه

غرر وغير وجه من الفساد, وصار البيع يُحله ما يُحله.