Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب التاسع] جامع القول في الدعوى والإيمان وعلى من تجب وأين تجب قال النبي ﷺ: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة» وقال: «من حلف على منبري بيمين كاذبة فليتبوأ مقعده من النار». وقال ﵇: «اليمين على المدعى ع

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٧/ ٥٣٥

وكذلك أهل المدينة وبيت المقدس، ولا يجلبون إلى سائر البلدان إلا مثل عشرة أميال ونحوه.

قال عبد الوهاب: اعلم أن التغليظ في الإيمان عندنا في الموضع والزمان، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يغلظ بالمكان.

واحتج من نصره بقول النبي ﷺ «البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه»، فأطلق ولم يقل في مكان دون مكان. وقوله ﵊ للأنصار: «تحلفون وتستحقون دم صاحبكم» ولم يخص؛ ولأن الحجة حجتان حجة للمدعي وهي البينة، وحجة للمدعى عليه وهي اليمين.

وقد ثبت أنه ليس من شرط إحدى الحجتين التغليظ بالمكان فكذلك الأخرى؛ لأنه استحلاف في حق فوجب أن لا يختص بمكان دون مكان. أصله ما دون الربع دينار.

قال عبد الوهاب: ودليلنا قوله ﵇: «من حلف عند منبري هذا يميناً كاذبة فليتبوأ مقعده من النار».

م/: وأبين من هذا ما رواه ابن وهب في التلاعن أن النبي ﵇ أمر الزوج والزوجة فحلفا بعد العصر عند المنبر، فهذا حديث مفسر فهو يقضي عليه المجمل.

قال عبد الوهاب: فدل ذلك أن في شرعه ﵇ يميناً تختص بمنبره، وذلك