الجامع لمسائل المدونة
إلى أجل؛ لغلبة الغرب في تغييره. ومن اكترى داراً بدنانير ولم يصفها، والنقد مختلف، فإن عرف لنقد الكراء سنة قضي بها، وإلا فسخ الكراء، وعليه فيما سكن كراء المثل.
[الفصل -٤ -
في اكتراء الرقيق عشر سنين وتعجيل النقد في ذلك]
قال مالك: ولا بأس بكراء دار، أو رقيق عشر سنين، وتعجيل النقد في ذلك.
وقال غيره في العبد: لا يؤاجره الإجارة الطويلة؛ لأن ذلك خطر.
وهو قول أكثر الرواة.
م/: والدليل لصحة قول ابن القاسم قوله تعالى حاكياً عن موسى وشعيب ﵉: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَاجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ [القصص:٢٧] الآية.
فإن قيل: هذه شريعة قد ذهبت، قيل: هذه شريعة الله تعالى نحن عليها حتى يأتي ما ينقلنا عنها، وهذه مذاهبنا.