Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السابع] في من تجوز مقارضته أو يدفع قراضا أو لا ومن لا تجوز

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٥/ ٧١٦

فَعَله من القُضاة إلا لأمر يحدث في تلك الأوقات فلا بأس أن يأمر فيها وينهى ويسجن ويرسل للأمير ولصاحب الشرط، فأما الحكم فلا، وقال أشهب في المجموعة: لا بأس أن يقضي بين المغرب والعشاء إذا رضى بذلك الخصمان، فأما أن يكلف الكاره فيه الخصوم فلا، ولا بأس أن يقضي بعد الأذان بالظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الصبح، ويرسل إلى الخصم فيحضره في بعض هذه الساعات ثم يقضي عليه إن شاء أو أبى. قال مالك: وينبغي أن يكون لجلوسه ساعات من النهار لأني أخاف أن يكثر فيخطئ، وليس عليه أن يتعب نفشه نهاره كله، وقد روى ابن وهب أن ابن شهاب قال: قال رسول الله ﷺ: «روحوا القلوب ساع فساعة»، واختلف هل يقضي في الطريق؟ فقال أشهب: لا بأس أن يقضى في الطريق وهو ماش، ولا يكلم أحداً من الخصوم، ولا يقف معه فإن ذلك يوهن خصمه ويدخل عليه به سوء الظن، قال أبو بكر الصديق ﵁: (لا يقضي وهو غضبان). ابن حبيب: وقال النبي ﷺ: «لا يقضي إلا وهو شبعان ريَّان»، وفي كتاب محمد لا أحب أن يخرج إلى الناس وهو جائع ولا شبعان جداً؛ لأن الجائع يسرع إليه الغضب. قال ابن حبيب عن مطرف وابن